هل يعالج القِنَّب (الحشيش) ألم الأعصاب حقاً؟ العلم يحسم الجدل

🇺🇸 لسنوات طويلة، روّجت الحملات التسويقية لنبات الكانبيس (القنب الهندي) والمعروف عامّة بالحشيش أو الماريجوانا أو البانجو أو الكيف أو الزلطة كبديل "معجزة" لمسكنات الألم التقليدية، وتحديداً الأفيونات. ومع تزايد إقبال المرضى الذين يعانون من آلام الأعصاب المبرحة على هذه المنتجات، برز... البقية في التقرير...

الأخبار الطبية MEDICAL NEWSالأخبار الطبية للمختصين MEDICAL NEWS FOR HEALTHCARE PROFESSIONALSNEUROLOGY & NEUROSCIENCE طب الأعصاب وعلم الأعصابPSYCHIATRY الطب النفسي

TWINNI Medical Team فريق تونّي الطبّي

1/6/20261 دقيقة قراءة

استكشف مركز الأخبار الطبية لدى TWINNI

نبض الطب: نقل الحقيقة أولاً ، ثم وزن الخبر بميزان اليقين. حيث تلتقي ثقة المعلومة بجمال الاكتشاف!


القنّب (Cannabis) لعلاج الألم المزمن: انتصار صغير لمادة "THC" وخيبة أمل كبرى في الـ "CBD" 🇺🇸

أوريجون ، الولايات المتحدة الأمريكية — لسنوات طويلة، روّجت الحملات التسويقية لنبات الكانبيس (القنب الهندي أو "الحشيش") كبديل "معجزة" لمسكنات الألم التقليدية، وتحديداً الأفيونات. ومع تزايد إقبال المرضى الذين يعانون من آلام الأعصاب المبرحة على هذه المنتجات، برز "الكانابيديول" (CBD) كخيار مفضل لكونه لا يسبب "النشوة" أو التأثيرات العقلية. لكن مراجعة علمية منهجية شاملة نُشرت في دورية Annals of Internal Medicine كشفت عن واقع أكثر تعقيداً: منتجات الكانبيس قد توفر راحة، لكنها طفيفة، وتعتمد على المادة المخدرة، وتأتي بضريبة جسدية.

مقايضة الـ THC (المنفعة مقابل الضرر)

قاد الدكتور روجر تشو، من جامعة أوريغون للصحة والعلوم، فريقاً حلل 25 تجربة سريرية عشوائية منتظمة (RCTs) شملت أكثر من 2300 مشارك. أظهرت النتائج أن مادة التتراهيدروكانابينول (THC)—وهي المكون النفسي المسؤول عن الشعور بالانتشاء—هي المحرك الأساسي والوحيد تقريباً لتخفيف الألم.

وجدت الدراسة أن المنتجات التي تحتوي على نسبة عالية من THC ساهمت في تقليل حدة الألم "بشكل طفيف"، وتحديداً في حالات ألم الاعتلال العصبي. ومع ذلك، لم تكن هذه الراحة مجانية؛ فالمرضى الذين استخدموا هذه المنتجات كانوا أكثر عرضة للإصابة بأعراض جانبية عصبية وهضمية، أبرزها:

• الدوار (الدوخة).

• الخمول أو النعاس الشديد.

• الغثيان.

ليست كل المصنّعات سواء

أبرزت المراجعة اختلافاً جوهرياً بين أدوية الكانبيس المصنعة مخبرياً. فقد أظهر عقار "نابيلون" (مشابه صناعي للـ THC عالي الامتصاص) قدرة متوسطة على تخفيف الألم. في المقابل، فشل عقار "درونابينول" في تحقيق فائدة ملموسة مقارنة بالعلاج الوهمي. هذا يشير إلى أن التركيب الكيميائي الدقيق للدواء يلعب دوراً حاسماً في الفعالية.

صدمة الـ CBD

ربما كانت النتيجة الأكثر إثارة للجدل تتعلق بمادة الكانابيديول (CBD). فعلى الرغم من شهرتها الواسعة كمنتج "صحي" وآمن للألم، وجد الباحثون أن المنتجات التي تعتمد على CBD (مع نسبة منخفضة جداً من THC) لم تؤدِ إلى أي تحسن يذكر في شدة الألم أو الوظائف الجسدية.

وصرح الدكتور تشو قائلاً: "كان الاعتقاد الشائع أن الـ CBD واعد... لكن في تحليلنا، لم يكن له أي تأثير مسكن للألم".

الخلاصة

بالنسبة لأولئك الذين يعيشون مع آلام الأعصاب المزمنة، قد تقدم منتجات الكانبيس الغنية بـ THC تحسناً طفيفاً، لكنها ليست الحل السحري. تضع الدراسة الأطباء والمرضى أمام موازنة صعبة: المكون الذي يخفف الألم (THC) هو نفسه الذي يسبب الآثار الجانبية التي قد تعيق الحياة اليومية.

قيود الدراسة

• تحديات التعمية (Blinding): مشكلة رئيسية في أبحاث الكانبيس هي أن المشاركين غالباً ما يكتشفون أنهم يتناولون الدواء الحقيقي (ولليس الدواء الوهمي) بسبب شعورهم بـ "النشوة" الناتجة عن THC، مما قد يدفعهم للمبالغة نفسياً في تقدير تحسن الألم.

• قصر المدة: استمرت التجارب لفترات قصيرة (1-4 أشهر)، مما يعني أننا نجهل المخاطر طويلة الأمد مثل الإدمان أو ضعف الفعالية مع الوقت.

• غياب المعايير: المنتجات المستخدمة في الدراسات دقيقة طبياً، بينما المنتجات التجارية تختلف بشدة في نقائها وتركيزها.

ملحق (أ): حقائق ذات صلة

• الموقف الدولي: أصدرت الجمعية الدولية لدراسة الألم (IASP) بياناً رسمياً ترفض فيه حالياً التوصية باستخدام الكانبيس لعلاج الألم بشكل عام نظراً لغياب الأدلة القوية، وهو ما يتطابق مع نتائج هذه الدراسة الجديدة.

• موقف هيئة الغذاء والدواء (FDA): لم توافق الهيئة على أي منتج كانبيس لعلاج الألم المزمن. الموافقات الحالية تقتصر على:

نابيلون: لعلاج الغثيان المصاحب للعلاج الكيماوي.

درونابينول: لعلاج الغثيان الكيماوي وفقدان الشهية لدى مرضى الإيدز.

• ألم الاعتلال العصبي: ينشأ هذا الألم نتيجة تلف الأعصاب (بسبب السكري، الحزام الناري، أو إصابات العمود الفقري)، ويقاوم عادة المسكنات التقليدية مثل البروفين أو الباراسيتامول.

ملحق (ب): التداعيات والاستنتاجات

• تفنيد "تأثير الحاشية": يروج أنصار الكانبيس لنظرية "تأثير الحاشية" (Entourage Effect) التي تدعي أن خلط THC مع CBD يعطي نتائج أفضل. الدراسة أظهرت أن THC يعمل وحده، بينما فشل CBD وحده، مما يضعف هذه النظرية في سياق تسكين الألم.

• تغيير النصيحة الطبية: قد يتوقف الأطباء عن نصح المرضى بتجربة CBD كخيار أول "آمن"، وبدلاً من ذلك قد يناقشون استخدام THC بحذر شديد مع المرضى الذين فشلت معهم العلاجات الأخرى، شريطة تحملهم للنعاس والدوخة.

• الفجوة التنظيمية: هناك فرق شاسع بين عقار "نابيلون" الدقيق المستخدم في الدراسة وبين "سجائر الماريجوانا" أو الزيوت التجارية، مما يجعل تطبيق نتائج الدراسة في الواقع أمراً محفوفاً بالمخاطر.

تنويه إخلاء مسؤولية: إن الآراء ووجهات النظر والنتائج المُعَبَّر عنها في هذا التقرير أو المقال أو المحتوى هي آراء ووجهات نظر ومُخرجات المصدر أو المصادر، ولا تعكس بالضرورة السياسة أو الموقف الرسمي لـ تونّي TWINNI.

للتواصل معنا بخصوص هذا الخبر.

المصادر والمراجع

Chou R, Fu R, Ahmed AY, Morasco BJ. Cannabis-Based Products for Chronic Pain : An Updated Systematic Review. Ann Intern Med. 2025 Dec 23. doi: 10.7326/ANNALS-25-03152. Epub ahead of print. PMID: 41429020. Available at https://doi.org/10.7326/annals-25-03152

International Association for the Study of Pain (IASP).(2021). IASP Position Statement on the Use of Cannabinoids to Treat Pain. Available at https://www.iasp-pain.org/advocacy/iasp-statements/iasp-position-statement-on-the-use-of-cannabinoids-to-treat-pain/

The U.S. Food and Drug Administration (FDA). FDA Regulation of Cannabis and Cannabis-Derived Products, Including Cannabidiol (CBD). News & Events (Public Health Focus.) Available at https://www.fda.gov/news-events/public-health-focus/fda-regulation-cannabis-and-cannabis-derived-products-including-cannabidiol-cbd

McDonagh, M. S., et al. (2021). Living Systematic Review on Cannabis and Other Plant-Based Treatments for Chronic Pain. Agency for Healthcare Research and Quality (AHRQ). Available at https://effectivehealthcare.ahrq.gov/products/plant-based-chronic-pain-treatment/living-review

المؤلفون

فريق وطاقم تونّي TWINNI الطبي (د. أ. مصطفى)

التعليقات

الرجاء إرسال تعليقاتكم عن طريق النموذج الظاهر في اليسار.

آخر الأخبار

Two doctors looking at a tablet togetherTwo doctors looking at a tablet together
الأخبار الطبية للجمهور العامّ والمرضى

Write a short description of this category

brown concrete building during daytimebrown concrete building during daytime
Two women in hijabs standing next to each otherTwo women in hijabs standing next to each other
الأخبار الطبية للمختصين

Write a short description of this category

التنويهات والسياسات والتشريعات الصحية

Write a short description of this category

Stock market chart shows a declining trend.Stock market chart shows a declining trend.
الأخبار الطبية الاقتصادية والتجارية

Write a short description of this category

استكشف مركز المعلومات لدى TWINNI

أو تصفح نوعاً من أنواع الأخبار أدناه

نور اليقين، ورؤية المستقبل. حيث تلتقي ثقة المعلومة بجمال الاكتشاف. مجاناً لزائرينا.

إخلاء مسؤولية محتوى الموقع الإلكتروني 

جميع المعلومات والمحتوى المقدم على هذا الموقع الإلكتروني هي لأغراض إعلامية عامة فقط. لا تقدم TWINNI أي تعهدات أو ضمانات من أي نوع، صريحة أو ضمنية، حول اكتمال أو دقة أو موثوقية أو ملاءمة أو توفر الموقع الإلكتروني أو المعلومات أو المنتجات أو الخدمات أو الرسومات ذات الصلة الواردة في الموقع لأي غرض.وبالتالي، فإن أي اعتماد تضعه على هذه المعلومات هو على مسؤوليتك الخاصة تمامًا. لا يشكل المحتوى على هذا الموقع الإلكتروني نصيحة مهنية ولا ينبغي الاعتماد عليه على هذا النحو، ولا يشكل أو يكوّن استخدامه علاقة المستخدم بطبيب كعلاقة المريض بطبيبه. قبل اتخاذ أي قرارات أو اتخاذ أي إجراءات بناءً على المعلومات المعروضة على هذا الموقع الإلكتروني، ننصحك بشدة بالتشاور مع متخصص مؤهل في المجال ذي الصلة.لن تكون TWINNI مسؤولة بأي حال من الأحوال عن أي خسارة أو ضرر ينشأ عن فقدان البيانات أو الأرباح الناشئة عن، أو فيما يتعلق بـ، استخدام هذا الموقع الإلكتروني. ويشمل ذلك، على سبيل المثال لا الحصر، الخسارة أو الضرر غير المباشر أو التبعي، أو أي خسارة أو ضرر من أي نوع ينشأ عن الاعتماد على أي معلومات أو محتوى مقدم هنا.باستخدامك لهذا الموقع الإلكتروني، فإنك توافق على أنك قد قرأت وفهمت إخلاء المسؤولية هذا وأنك توافق على الالتزام بشروطه. إذا كنت لا توافق على أي جزء من إخلاء المسؤولية هذا، فيجب عليك عدم استخدام موقعنا الإلكتروني.

لا يشكل المحتوى على هذا الموقع الإلكتروني نصيحة صحية أو طبية مهنية ولا ينبغي الاعتماد عليه على هذا النحو. قبل اتخاذ أي قرارات أو اتخاذ أي إجراءات بناءً على المعلومات المعروضة على هذا الموقع الإلكتروني ، ننصحك بشدة بالتشاور مع متخصص مؤهل في المجال ذي الصلة . باستخدامك لهذا الموقع الإلكتروني ، فإنك توافق على أنك قد قرأت وفهمت إخلاء المسؤولية هذا وأنك توافق على الالتزام بشروطه . إذا كنت لا توافق على أي جزء من إخلاء المسؤولية هذا، فيجب عليك عدم استخدام موقعنا الإلكتروني .