إنجاز تاريخي لأول مرة: عدد الأشخاص الذين يحتاجون لتدخلات ضد التراخوما ينخفض إلى أقل من 100 مليون
🇨🇭 جنيف ، سويسرا – في انتصار تاريخي للصحة العامة العالمية، انخفض عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى تدخلات طبية لمكافحة التراخوما (الرمد الحبيبي) - وهو السبب المعدي الرئيسي للعمى في العالم - إلى أقل من 100 مليون نسمة لأول مرة منذ بدء السجلات العالمية. تُظهر البيانات الموثقة حتى نوفمبر 2025 أن عدد السكان المعرضين للخطر عالمياً يبلغ الآن... البقية في التقرير...
الأخبار الطبية MEDICAL NEWSالأخبار الطبية للعامّة والمرضى MEDICAL NEWS FOR THE GENERAL PUBLICالأخبار الطبية للمختصين MEDICAL NEWS FOR HEALTHCARE PROFESSIONALSالتنويهات والتشريعات الصحية PUBLIC HEALTH & POLICY NEWSOPHTHALMOLOGY طب وجراحة العيونINFECTIOUS DISEASE الأمراض المعدية
استكشف مركز الأخبار الطبية لدى TWINNI
نبض الطب: نقل الحقيقة أولاً ، ثم وزن الخبر بميزان اليقين. حيث تلتقي ثقة المعلومة بجمال الاكتشاف!
انحسار التراخوما: عدد المعرضين للخطر عالمياً يهبط تحت عتبة الـ 100 مليون 🇨🇭
جنيف ، سويسرا – في انتصار تاريخي للصحة العامة العالمية، انخفض عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى تدخلات طبية لمكافحة التراخوما (الرمد الحبيبي) - وهو السبب المعدي الرئيسي للعمى في العالم - إلى أقل من 100 مليون نسمة لأول مرة منذ بدء السجلات العالمية.
تُظهر البيانات الموثقة حتى نوفمبر 2025 أن عدد السكان المعرضين للخطر عالمياً يبلغ الآن 97.1 مليون نسمة. يمثل هذا انخفاضاً هائلاً بنسبة 94% مقارنة بـ 1.5 مليار شخص كانوا معرضين للخطر في عام 2002. وبالنظر إلى عام 2011، كان الرقم لا يزال مرتفعاً عند 314 مليوناً، مما يجعل التسارع الأخير في التقدم أكثر أهمية.
قوة استراتيجية SAFE
يُعزى هذا الانخفاض التاريخي بشكل أساسي إلى التطبيق المستمر لاستراتيجية SAFE التي أقرتها منظمة الصحة العالمية. يشمل هذا النهج الشامل ما يلي:
• الجراحة (Surgery): لعلاج مرحلة "الشعرة" التراخومية (عندما تنقلب الأهداب للداخل وتخدش القرنية).
• المضادات الحيوية (Antibiotics): وتحديداً دواء "زيثروماكس" للقضاء على عدوى بكتيريا المتدثرة الحثرية.
• نظافة الوجه (Facial cleanliness): لمنع الانتقال من شخص لآخر.
• تحسين البيئة (Environmental improvement): مثل توفير المياه والصرف الصحي للحد من انتشار الذباب واستدامة التقدم.
وصرح الدكتور دانييل نغاميج ماداندي، مدير إدارة الملاريا وأمراض المناطق المدارية المهملة في منظمة الصحة العالمية: "إن انخفاض عدد السكان الذين يحتاجون لتدخلات... هو شهادة على القيادة القوية للدول". وأكد أن استراتيجية SAFE أثبتت فعاليتها وقدرتها على التكيف في مختلف السياقات العالمية.


المصادقة وزخم التقدم
وصل الزخم إلى ذروته مع المصادقة الأخيرة على خلو مصر وفيجي من التراخوما كمشكلة صحية عامة. ويُعد إنجاز مصر رمزياً بشكل خاص، حيث تم توثيق المرض في البلاد منذ أكثر من 3000 عام. وبذلك يرتفع إجمالي عدد البلدان التي صادقت منظمة الصحة العالمية على خلوها من المرض إلى 27 دولة، تغطي جميع المناطق الموطونة بالتراخوما في العالم.
هذه الانتصارات مدعومة ببيانات عالية الجودة. فقد أحدثت مبادرات مثل "مشروع رسم خرائط التراخوما العالمي" (GTMP) وخليفته "Tropical Data" ثورة في عمليات المراقبة. وباستخدام تقنيات الهواتف الذكية، قامت فرق المسح بفحص أكثر من 13.1 مليون شخص في 55 دولة. ومنذ عام 2012، تم فحص شخص واحد في المتوسط كل 25 ثانية.
الشراكات وتحدي "الميل الأخير"
إن تراجع الحالات هو أيضاً قصة تعاون غير مسبوق. فقد سهلت المبادرة الدولية للتراخوما (ITI) التبرع بأكثر من 1.1 مليار جرعة من دواء "أزيثروميسين" من قبل شركة "فايزر". وقالت بي جاي هوبر، مديرة المبادرة: "خلف كل إنجاز، هناك ملايين القصص الفردية لأشخاص تمت حماية بصرهم".
ورغم هذا الاحتفال، يظل "الميل الأخير" هو الأصعب. فلا يزال هناك 97.1 مليون شخص في خطر، غالباً في مناطق نائية أو متأثرة بالنزاعات. وحذرت ميكايلا كيلي، رئيسة التحالف الدولي لمكافحة التراخوما (ICTC)، من ضرورة سد فجوة تمويلية تبلغ حوالي 300 مليون دولار أمريكي لتحقيق هدف القضاء العالمي بحلول عام 2030.
حدود وأوجه قصور التقرير
• تجميع البيانات: الرقم 97.1 مليون هو إجمالي عالمي؛ قد لا تزال بعض المناطق داخل الدولة الواحدة تعاني من معدلات إصابة عالية حتى لو كان المتوسط الوطني منخفضاً.
• فجوات المراقبة: في المناطق المتأثرة بالنزاعات أو العزلة الشديدة، قد تعتمد البيانات على مسوحات قديمة أو تقديرات، مما قد يخفي العبء الحقيقي.
• قابلية العودة: المصادقة على "القضاء كمشكلة صحية عامة" لا تعني انقراض البكتيريا، بل تتطلب مراقبة مستمرة لمنع عودة المرض.
• سيولة التمويل: تقدير الـ 300 مليون دولار عرضة للتغيير بناءً على التضخم والتكاليف اللوجستية المتزايدة للوصول إلى السكان الأكثر عزلة.


ملحق أ: حقائق ذات صلة
• المسبب: تحدث التراخوما بسبب بكتيريا المتدثرة الحثرية. تنتقل عبر ملامسة إفرازات العين/الأنف المصابة عن طريق الأيدي أو الملابس أو الذباب.
• علم الصيدلة: العلاج الأساسي هو جرعة فموية واحدة من "أزيثروميسين" (1 جرام للبالغين، وجرعة تعتمد على الوزن للأطفال). تبلغ نسبة فعاليته في القضاء على العدوى 96%.
• العبء الاقتصادي: تتسبب التراخوما في خسارة تقدر بـ 2.9 إلى 5.3 مليار دولار أمريكي في الإنتاجية العالمية سنوياً بسبب العمى وضعف البصر.
• معايير منظمة الصحة العالمية: يُعرف القضاء على المرض كمشكلة صحية عامة بالوصول إلى انتشار "الشعرة التراخومية" بنسبة أقل من 0.2% لدى البالغين، وانتشار التراخوما الجريبية بنسبة أقل من 5% لدى الأطفال.
• التزام فايزر: يُعد برنامج التبرع بدواء "زيثروماكس" واحداً من أكبر مساهمات القطاع الخاص في الصحة العالمية، وهو مستمر منذ عام 1998.
ملحق ب: التداعيات والاستقراءات
• ارتفاع تكاليف الوصول: من المرجح أن يكون الوصول إلى الـ 6% المتبقية من السكان المعرضين للخطر أكثر تكلفة للفرد الواحد من الـ 94% الأولى، نظراً لتواجد هذه المجموعات في مناطق جغرافية يصعب الوصول إليها.
• تكامل النظام الصحي: لضمان القضاء الدائم، يجب نقل مراقبة التراخوما من برامج المنظمات غير الحكومية المتخصصة إلى أنظمة الرعاية الصحية الأولية العامة.
• تأثير التغير المناخي: قد تؤدي التغيرات البيئية التي تؤثر على توفر المياه إلى عرقلة الجزء البيئي (E) من استراتيجية SAFE، مما يتطلب بنية تحتية للصرف الصحي أكثر صموداً.
• نموذج للأمراض الأخرى: يعمل نجاح استراتيجية SAFE ورسم الخرائط الرقمية كمخطط للقضاء على أمراض مدارية مهملة أخرى مثل داء الفيلاريات اللمفاوي وداء كلابية الذنب.
تنويه إخلاء مسؤولية: إن الآراء ووجهات النظر والنتائج المُعَبَّر عنها في هذا التقرير أو المقال أو المحتوى هي آراء ووجهات نظر ومُخرجات المصدر أو المصادر، ولا تعكس بالضرورة السياسة أو الموقف الرسمي لـ تونّي TWINNI.
للتواصل معنا بخصوص هذا الخبر.
↓
المصادر والمراجع
World Health Organization (WHO). (2026). Global population requiring interventions against trachoma falls below 100 million for the first time. News (06 Jan 2026.) Available at https://www.who.int/news/item/06-01-2026-global-population-requiring-interventions-against-trachoma-falls-below-100-million-for-the-first-time
International Trachoma Initiative (ITI): The International Trachoma Initiative Manages Pfizer’s Donation of the Antibiotic Needed to Treat Trachoma. Fighting Trachoma with Azithromycin. Azithromycin Shipment Tracker. Available at https://www.trachoma.org/fighting-trachoma-azithromycin
Sightsavers (2025). Tropical Data: Digital Mapping and Survey Progress. Available at https://www.sightsavers.org/programmes/digital-health/tropical-data/
Mustafa O. (2025). Egypt Eliminates an Ancient Visual Threat and a Bacterial Infection Known as Trachoma. TWINNI Medical News (22 November 2025.) Available at https://www.twinni.org/nhayh-sraa-dam-qrnana-msr-tqdhy-ala-thdyd-bsry-qdym-wadwa-bktyryh-tarf-baltrakhwma
Ghebreyesus TA. (2026). Global health’s defining test: The successes and setbacks of 2025 show why international cooperation matters more than ever. Opinion (World Health Organization.) Al Jazeera. Available at https://www.aljazeera.com/opinions/2026/1/9/global-healths-defining-test
المؤلفون
فريق وطاقم تونّي TWINNI الطبي (د. أ. مصطفى)
التعليقات
الرجاء إرسال تعليقاتكم عن طريق النموذج الظاهر في اليسار.
آخر الأخبار
الأخبار الطبية للجمهور العامّ والمرضى
الأخبار الطبية للمختصين
التنويهات والسياسات والتشريعات الصحية
الأخبار الطبية الاقتصادية والتجارية
استكشف مركز المعلومات لدى TWINNI
نور اليقين، ورؤية المستقبل. حيث تلتقي ثقة المعلومة بجمال الاكتشاف. مجاناً لزائرينا.
إخلاء مسؤولية محتوى الموقع الإلكتروني
جميع المعلومات والمحتوى المقدم على هذا الموقع الإلكتروني هي لأغراض إعلامية عامة فقط. لا تقدم TWINNI أي تعهدات أو ضمانات من أي نوع، صريحة أو ضمنية، حول اكتمال أو دقة أو موثوقية أو ملاءمة أو توفر الموقع الإلكتروني أو المعلومات أو المنتجات أو الخدمات أو الرسومات ذات الصلة الواردة في الموقع لأي غرض.وبالتالي، فإن أي اعتماد تضعه على هذه المعلومات هو على مسؤوليتك الخاصة تمامًا. لا يشكل المحتوى على هذا الموقع الإلكتروني نصيحة مهنية ولا ينبغي الاعتماد عليه على هذا النحو، ولا يشكل أو يكوّن استخدامه علاقة المستخدم بطبيب كعلاقة المريض بطبيبه. قبل اتخاذ أي قرارات أو اتخاذ أي إجراءات بناءً على المعلومات المعروضة على هذا الموقع الإلكتروني، ننصحك بشدة بالتشاور مع متخصص مؤهل في المجال ذي الصلة.لن تكون TWINNI مسؤولة بأي حال من الأحوال عن أي خسارة أو ضرر ينشأ عن فقدان البيانات أو الأرباح الناشئة عن، أو فيما يتعلق بـ، استخدام هذا الموقع الإلكتروني. ويشمل ذلك، على سبيل المثال لا الحصر، الخسارة أو الضرر غير المباشر أو التبعي، أو أي خسارة أو ضرر من أي نوع ينشأ عن الاعتماد على أي معلومات أو محتوى مقدم هنا.باستخدامك لهذا الموقع الإلكتروني، فإنك توافق على أنك قد قرأت وفهمت إخلاء المسؤولية هذا وأنك توافق على الالتزام بشروطه. إذا كنت لا توافق على أي جزء من إخلاء المسؤولية هذا، فيجب عليك عدم استخدام موقعنا الإلكتروني.
